-
1. مفهوم، مبانی و چارچوبهای حقوق ملت و آزادیهای مشروع در نظام جمهوری اسلامی ایران و مقایسه آن با سایر نظامهای حقوقی
-
2. سازکارها و الزامات تأمین و تضمین حقوق ملت و آزادیهای مشروع
-
3. دستاوردهای نظام جمهوری اسلامی ایران در زمینه حقوق ملت و آزادیهای مشروع
وأفاد الموقع الاعلامي التابع لأمانة المؤتمر أنه تحدث آية الله السيد محمد رضا مدرسي يزدي، عضو فقهاء مجلس صيانة الدستورفي إیران في المؤتمر الدولي "حقوق الأمة والحريات المشروعة في المنظومة الفكرية لسماحة آية الله العظمى الخامنئي"، والذي أقيم بحضور شخصيات وخبراء محليين وأجانب في قاعة المؤتمرات الدولية لهيئة الإذاعة والتلفزيون الايرانية في طهران، قائلاً: "يجب علينا، بالإضافة إلى دراسة أقوال وتصريحات قائد الثورة الإسلامية وسلوكياته بدقة، وهو بحدّ ذاته طريق نجاة الأمم؛ أن ننظر إلى منبع وأصل هذه الأفكار والسلوكيات. يجب فهم هذه القضايا وأن ندرك أن هناك ظلمات، وأن نخشى خطر الضلال، وأن نكون واعين بأننا نسير في طريق سعادتنا بدون قيادة الخضر وأمثال هؤلاء العظماء."
منبع أفكار قائد الثورة الاسلامية: الدستور والإسلام
صرّح آية الله مدرسي: "جزء من المنبع المباشر لهذه الأفكار هو الدستور. اليوم هو ذكرى التصویت على الدستور. هذا الدستور هو منبع العديد من توجيهات وأفكار قائد الثورة الإسلامية؛ ولكن الدستور نفسه وكل ما قاله القائد في هذا المجال وفي مجالات أخرى، منبعه هو الإسلام".
وذكر هذا العضو الفقيه في مجلس صيانة الدستور: "الإسلام والمصادر الإسلامية التي تشمل القرآن وسنة النبي الأكرم (ص) والأئمة الهداة (ع)، وكذلك مصدر العقل والتجربة، هي منبع الأفكار السامية والهادية للإمام الخميني (ره) وقائد الثورة الإسلامية. الفهم الدقيق لأفكارهم يتوقف على معرفة هذه المصادر.
وأشار الى أن توجيهات قائد الثورة الإسلامية مبنية على أفكار متجذرة في المصادر الإسلامية الأصيلة. أفكاره واضحة جداً، ولكن كما قد تحدث أحياناً تفسيرات خاطئة أو أخطاء في فهم النصوص الفقهية، فإن تحليل تصريحات قائد الثورة الاسلامية الايرانية يتطلب أيضاً الدقة والرجوع إلى المبادئ".
وقال: "فقهاؤنا لديهم نوعان من الكتب؛ جزء منها يشمل نصوص الفتاوى والرسائل العملية، والجزء الآخر هو كتب تشرح الوثائق والأدلة والمبادئ لنفس تلك المسائل. على سبيل المثال، في شرح العروة الوثقى، ربما توجد عشرات الشروح التي قامت بتحليل وشرح كلمة بكلمة لمطالب وفتاوى صاحب العروة الوثقى، المرحوم السيد محمد كاظم اليزدي أو تحرير الوسيلة للإمام الخميني(ره) هكذا، وكتب فقهية أخرى.
صرّح آية الله السيد محمد رضا مدرسي يزدي: "يجب دراسة أقوال وتوجيهات وسلوكيات وتوضيحات قائد الثورة الإسلامية أيضاً مع الأخذ في الاعتبار هذه المصادر".
حقوق الإنسان في القرآن: الكرامة الإلهية والرحمة الواسعة
وقال: "إذا رجعنا إلى القرآن الكريم، فنرى أن الله تعالى قد أعطى كل شيء للبشر. الأصل هو أن كل إنسان يملك كل شيء: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" (سورة الإسراء، الآية 70)، لأن خلقه بدأ من: "وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي" (سورة الحجر، الآية 29)، وخُلق في "أَحْسَنِ تَقْوِيم"، و"تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ". وفي الوقت نفسه، كل ما كان في العالم قد أعطاه لهذا الإنسان".
وأضاف عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور: "الحقوق التي وضعها الله للإنسان كثيرة جداً، ومن ناحية أخرى أرسل نبيه رحمة. إلا إذا أخرج أحد نفسه من هذه الحقوق، على الرغم من أنه في الوقت نفسه حدد نطاقاً وقال: "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ". هذا يعني أنه في هذه النعم التكوينية والتشريعية التي وضعتها، لا حكم إلا لله.أي لا يحق لأي متنمر أو عالم أو فيلسوف أو متعاطف أن يحكم، وعندما نتأمل الآيات التي تحمل هذا المعنى، فإنها تشمل الحكم التكويني والتشريعي، إلا ما أعطاه الله لرسوله وأوصياء رسله، أو ما فوضوه هم للآخرين ضمن إذن الله. هذه الحقوق الممنوحة للناس لا يحق لأحد سلبها إلا بضابط إلهي.
العدل وسلب الحقوق
وأشار إلى أن الله عادل ويأمر بالعدل: "إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ". والرسول (ص) مأمور بتطبيق العدل، والناس مطالبون بمراعاته فيما بينهم. "أمرت لأعدل بينكم" و"اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ". وقد جعل الله تعالى حقًا للناس الذين يستفيدون من هذه النعم الإلهية ويسعون. وقد جعل حقًا للرجل والمرأة: "لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبْنَ" (سورة النساء، الآية 32). كل ما اكتسبه الرجل والمرأة هو حقهما، ولا يحق لأحد أن ينتهك حقوقهما أو يظلمهما. وفي قانون عام، نهى عن التقليل من حقوق الناس: "وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ" (سورة هود، الآية 85).
المشورة ورأي الأغلبية
وأوضح أنه من المبادئ العظيمة في الإسلام موضوع المشورة، وهو أساس إدارة الدول. حتى الله تعالى يأمر نبيه، وهو العقل الكلي: "وَشَاوِرْهُمْ فِی الْأَمْرِ" (سورة آل عمران، الآية 159)؛ وقد قال أيضًا: "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَیْنَهُمْ" (سورة الشورى، الآية 38). هذه الآيات تظهر بوضوح أن الإسلام قد منح الإنسان أقصى درجات الحرية، وكل إنسان يمكنه الاستفادة منها إلا إذا أسقط هو نفسه أهليته للاستفادة.
وأكد أن الإسلام جاء ليقدّم الحرية للبشر. وقد رفع النبي الأكرم (ص) الأغلال والقيود التي فرضت على الأمم السابقة والعرب الجاهليين وجميع الجهلاء: "وَیَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِی کَانَتْ عَلَیْهِم". وفيما يتعلق بالامتناع عن تحريم ما لا مبرر له، جاء: "قُل لَّا أَجِدُ فِی مَا أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ یَطْعَمُهُ إِلَّا أَن یَکُونَ مَیْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِیرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِه" (سورة الأنعام، الآية 145).
مساواة البشر والرحمة الواسعة للإسلام
وقال إنّ جميع البشر متساوون: "وَجَعَلْنَاکُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاکُمْ" (سورة الحجرات، الآية 13). وحتى النبي (ص) يقول: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُوحَى إِلَیَّ" (سورة الكهف، الآية 110). أين يمكنكم أن تجدوا هذا في العالم؟ هؤلاء الذين يتشدقون بالحرية ويخدعون شعوب العالم لا يقدمون الحرية للناس. إنهم يخدعون الناس. يقدمون نموذجًا للحرية. والناس المساكين، بسبب الدعاية الكبيرة التي تقوم بها أجهزتهم الإعلامية وحتى بعض جامعاتهم، يخلطون الأمور على الناس.
وفي الختام، أكد آية الله مدرسي يزدي على ضرورة أن نتعرف على حقوقنا وحقوق الآخرين ونحترمها ببركة القرآن والإسلام، وأعرب عن أمله في أن ينزل الله تعالى بركاته الأرضية والسماوية على الأمة الإسلامية.