سایت آرشیو شده
الرئیس الإیرانی: الحریة المشروعة فی نظر قائد الثورة هی حق الشعب وواجب الحکومة
الرئیس الإیرانی: الحریة المشروعة فی نظر قائد الثورة هی حق الشعب وواجب الحکومة

وأفاد الموقع الاعلامي التابع لأمانة المؤتمر أنه قال الدكتور مسعود بزشكيان في هذا المؤتمر الذي أقيم 3 ديسمبر 2025 للميلاد في العاصمة الايرانية طهران: "آمل أن نتمكن من أداء حقوق الشعب بشكل صحيح وتحقيق الحريات المشروعة في المجتمع بشكل سليم".

 

وأشار إلى أن قائد الثورة الاسلامية الايرانية يعتبر توفير الحريات المشروعة إحدى مهام السلطة القضائية في إیران، ويرى أن الحرية ليست مطلقة، بل هي حرية مشروعة تسمح بها الشریعة الاسلامية، وفي هذا الإطار لا يعتبر الناس أصحاب حقوق فحسب، بل يعتبرهم الفاعلين الرئيسيين في مجال تحقيق الحريات.

 

وأشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أنه يتم التأكيد في آراء قائد الثورة الإسلامية في مجال الحرية الاقتصادية على أن الناس ليس لديهم الحق في النشاط الاقتصادي فحسب، بل يتحملون أيضاً مسؤولية تلبية الاحتياجات العامة للمجتمع، وأضاف: إذا أردنا تلخيص رؤوس فكر قائد الثورة حول الحرية في عدة مستويات، فهي كالتالي: 1- الحرية هي التحرر من عبودية غير الله، داخلياً وخارجياً 2- الحرية المشروعة هي حق الشعب وواجب الحكومة 3- الشعب هو محور تحقيق الحريات المشروعة 4- حرية المسؤولين دائمًا ما تكون مرتبطة بالمسؤولية والالتزام والتقوى 5- يجب أن يتم تعريف الحرية في عصر الثورة الإسلامية في تمييز عن الحرية في الحضارة الغربية.

 

وأوضح الدكتور بزشكيان: "في نظر قائد الثورة، الحرية ليست مجرد حرية حيوانية وعرض للديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع؛ بينما آلاف القيود تكبل هذا الإنسان؛ الحرية الروحية والتحرر من القيود والسلاسل الداخلية للإنسان هي أساس الفرق بين الحرية في المدرسة الإسلامية والمدرسة الغربية.

 

وأشار الرئيس الايراني إلى أنه في هذا المنظور، لا يمكن لأي عامل خارجي أن يستعبد الإنسان كما تستعبده الشهوة والهوى الداخلي، وأضاف: "تختلف أطر وحدود الحرية في الإسلام والغرب، ففي المنطق الغربي، تقتصر الحرية على القانون وعدم الإضرار بحرية الآخرين، ولكن في الإسلام، في بعض الحالات، تضيق دائرة الحرية وفي حالات أخرى تتسع. الحرية في الإسلام لها نوعان من العوائق، أحدهما عوائق خارجية تشمل القوى والاستعمار، والآخر عوائق داخلية، أي الخصائص البشرية التي تؤدي إلى السلبية والذلّ والخضوع والضعف الداخلي؛ إذا كان الإنسان أسيرًا لضعفه الداخلي، فإنه حتمًا سيكون أسيرًا للعبودية والسلاسل الخارجية. وعلى المستوى العالمي أيضًا، المجتمعات التي لا تكون أسيرة لخصائصها السلبية لن تكون أسيرة للقوى الخارجية.

 

وأشار الدكتور بزشكيان إلى أنه في الإسلام، بالإضافة إلى العوائق الخارجية التي تحدّ من الحرية في الثقافة الغربية، فإن العوائق الداخلية تحدّ أيضًا من الحرية، وأوضح: "يشير مفهوم التقوى والتزكية إلى التغلب على هذه العوائق الداخلية. إذا ظهرت التقوى والتزكية في الإنسان والأمة، فإن هذا الإنسان والأمة حرة حقًا ويمكنها التغلب على القوى الكبرى المهددة. حدود الحرية في الإسلام ليست فقط في مجال القضايا الاجتماعية، بل تشمل أيضًا الجانب الشخصي والفردي والخاص".

 

وأضاف الرئيس الایراني أنه "في الإسلام، بالإضافة إلى أن الحرية يجب ألا تهدد حرية وحقوق الآخرين ومصالح المجتمع، يجب ألا تعرض مصالح الإنسان نفسه للخطر، ولذلك، الانتحار، وإيذاء النفس، والظلم، وتحمل القوة، وعدم السير في طريق التطور، وترك المواهب البشرية راكدة محظور؛ الحفاظ على الحرية واجب، ولكن التحقيق والتجسس والكشف عنها محظور أيضًا".

 

وتابع الدكتور بزشكيان حديثه عن حقوق الأمة والحكم في فكر قائد الثورة الاسلامية الايرانية، مشيرًا إلى آيات من القرآن الكريم ورسالة الامام علي(ع) إلى مالك الأشتر، وقال: "إن القيمة عند الله هي التقوى، والتقوى هي حركة بلا خطأ. الحركة بلا خطأ تجد معناها ومفهومها حسب المكانة والمقام والموقع الذي يتواجد فيه الإنسان. إذا كنا في المواقع الصحيحة، فيجب علينا إعلان وتطبيق وتنفيذ ومراقبة القرارات والسياسات الصحيحة".

 

وأشار الرئيس الايراني  إلى أن واجب المسؤول هو أن يتعامل مع الناس برحمة ولطف في حقوق الشعب الذي نتحدث عنه، ولا ينبغي أن يتعامل مع الناس بعنف ووحشية، وأضاف: "يقول الإمام علي (ع) عندما لا تستطيع التعامل مع الناس بالإنصاف، فأنت في الواقع في حرب مع الله.لا تصل الرعية إلى الصلاح إلا بوجود حكام وولاة صالحين، ولا يبقى الوالي والحاكم صالحًا إلا إذا كان هناك شعب ومجتمع يطالب بحقوقه، بحيث إذا أخطأ الحاكم، فيطالبه الشعب بتصحيح خطئه".

 

وتابع الدكتور بزشكيان: "كما قال سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، أدّى الشعب واجبه في الحرب التي شنّها الکیان الصهيوني ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية واستمرت 12 يوماً. لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك أن يكون الشعب دائمًا في الساحة، يؤدي واجبه، ونحن نذهب في طريقنا. إذا أدّى الحكام والولاة حقوق الشعب، فإن الحق سيكتسب العزة بين هذا الشعب، وستتعزز أسس العدالة في المجتمع".

 

وصرّح الرئيس الایراني: "في تصوري، حتى الآن، أدّى الشعب الايراني واجبه تجاه السلطة قدر الإمكان، ومن واجبنا أن نؤدي حقوق هذا الشعب. إذا حدث ذلك، وأصبح تعاملنا مع جميع الفصائل والجماعات والقوميات والأجناس منصفاً، سيعيش الناس في ظل الهدوء والصداقة والمحبة، ويمكننا أن نأمل في استمرارية واستقرار هذا المجتمع، وستفشل المؤامرات والخطط التي يرسمها الأعداء لإخضاع هذا المجتمع، وسيشعر الأعداء باليأس من هذا الشعب وهذه الأمة والمجتمع. يتحقق هذا الأمر المهم في حال تحقيق الحقوق المتبادلة بين السلطة والشعب".

 

كما أشار الدكتور بزشكيان إلى بعض الخصال الأخرى للحاكم من وجهة نظر الإمام علي (ع) وأضاف: "الحكام في هذا الإطار وفي هذا القانون هم من الشعب ومع الشعب. نحن في الحكومة نؤمن بالحقوق المذكورة للشعب في الدستور الایراني وفي رؤية قائد الثورة الاسلامية. لا ننكر أننا نواجه أوجه قصور، لكننا نسعى جاهدين لإصلاح هذه العيوب والقصور قدر الإمكان. يجب ألا يكون الشعب غير راضٍ عن الحكومة التي تقع على عاتقها مسؤولية تقديم الخدمات لهم."

 

وصرّح الرئيس الايراني بأن الشعب أدّى واجبه في فترة الحرب، قبل انتصار الثورة الاسلامية الايرانية، وأثناء الثورة، وفي كل هذا المسار، وقال: "كان هؤلاء الناس هم من قاموا بواجبهم، وليس الفصائل والجماعات. الآن، من واجبي وواجب الحكومة أن نتمكن من إشراك الشعب في القرارات السياسية، وإشراكهم في الأمور، والسعي لفهم آلامهم ومخاوفهم ومشاكلهم وحلها. هذه مسؤولية ثقيلة تقع على عاتقنا".


دوشنبه 13 بهمن 1404 (2 هفته قبل )
همایش ملی حقوق ملت و آزادی‌های مشروع در منظومه فکری حضرت آیت الله العظمی خامنه‌ای(مدظله‌العالی)
با هدف 1- بازخوانی اندیشه‌ و سیره‌ حضرت آیت الله العظمی خامنه‌ای (مدظله‌العالی) در حوزه‌ حقوق ملت و آزادی‌های مشروع 2- ترسیم نظام مطلوب حقوق ملت و آزادی‌های مشروع مبتنی بر اندیشه حضرت آیت الله العظمی خامنه‌ای(مدظله‌العالی) 3- تضمین و صیانت از حقوق ملت و آزادی های مشروع و چگونگی ارتقاء آن بر اساس آراء و اندیشه‌های حضرت آیت الله العظمی خامنه‌ای(مدظله‌العالی) برگزار می‌شود.
مؤسسه پژوهشی فرهنگی انقلاب اسلامی
پژوهشکده شورای نگهبان